الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٨قلت له: وما كان من قيئها /260/ أو سلحها(1)، فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّها خارجةٌ من جوفها، إلا أنّ القيء والجرة صاعدان إلى أفواهها، والسلح والبعر نازلان إلى أدبارها، فالأوّلان في منزلة، والآخران في أخرى، لا على قول من يقول بطهارة الجميع منها، فإنّ فيه ما يدلّ على أنّه(2) لا فرق بينهما في هذا؛ لأنّها في رأيه الحكم واحد لا غيره، ولعلّه أن يكون أصحّ ما فيها من قولٍ في ذلك.
قلت له: وما ضربته من سلحها بشيءٍ من أذنابها(3) فطار شيءٌ منه بأحدٍ في بدنه، أو ثوبه، ما القول فيه؟ قال: فهو على ما في أذنابها؛ قول بالنجاسة. وقول بالطهارة في هذا الحكم وما قبله في التنزّه، ما لم يصحّ أنّ في أذنابها شيئًا من النجاسة في الحال لما لها في الأصل من حكم الطهارة، وما لم يصحّ خروجها عنه، فهو(4) عليه في العدل.
قلت له: فإن لم يدر، من أذنابها أو لا؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بطهارته فإنّها به أولى، ما لم تصحّ معه أنّها قد(5) ضربته بها، وعلى قول من يفسد أذنابها: فإذا احتمل أن يكون منها؛ جاز لأن يلحقه معنى الاسترابة،
(1) السَلْحُ: التغوُّط. المغرب في ترتيب المعرب: السين مع اللام. السلاح: كلّ ما يخرج من البطن من الفضلات. المعجم الوسيط: باب (السين)
(2) س: أن.
(3) س: أذيالها.
(4) س: فهي.
(5) زيادة من س.