الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٩فكان الاحتياط في غسله ليخرج به منها، إلا وأنّ في معتبر الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ فيه على هذا النظر، /261/ فاعرفه.
قلت له: فأيّ شيءٍ يتّفق على نجاسته من هذه الأنواع، أو ما أشبهها في الرأي أو الإجماع؟ قال: فلا أدريه جزمًا في شيءٍ منها، إلا في بولها ودمها، لا ما عداهما في حكمها، وفي هذا ما دلّ على أنّه لا رخصة فيهما(1)، إلا أن يكون في رأي من ترخيص من العوام(2) في البول، ولكنّا لا نعلم أنّ أحدًا من أهل العدل(3) يذهب في رأيه إلى هذا القول، ولولا الاتفاق على فساده؛ لجاز في الرأي أن يكون على سداده.
قلت له: فالدابّة من هذه الأنعام، أو ما أشبهها، يقع ذيلها(4) على الحليب منها أو في غيرها؟ قال: فله في التنزّه والأحكام من الطهارة في بابها مثل ما بأذنابها، وقد مضى فيه من القول ما دلّ عليه وكفى.
قلت له: وما الذي يعجبك من هذه الآراء المختلفة في هذه الأشياء فتختاره منها؟ قال: فيعجبني في موضع الاسترابة ما في التنزّه من قولٍ في رأيٍ لمن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالحكم هو الأصل فيها، فليرجع إليه، ولمّا اتّفق على طهارة روثها دلّ بالمعنى من قيئها(5) أو فرثها على طهارتها؛ لأنّ الفرث في موضعه سنح لهما، أو ليس الكلّ من هذه قبل الفرث في مجمع، أم جاز عليهما فصحّ
(1) س: فيها.
(2) هذا في س. وفي الأصل: القوام.
(3) زيادة من س.
(4) س: ذنبها.
(5) في الأصل: قيها. وفي س: فيها.