الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٠لافتراقهما بعد كون الخلط في موضع أن يفرق /262/ ما بينها لغير مفرق يوجبه في حكمها، فيكون لما خرج من أعلى(1) و(2) ما بقي في الموضع منها غير ما نزل، فبرز ممّا سفل(3)، ليت شعري، لرأي (خ: لأيّ) شيءٍ طهر(4) هذا وفسد ذاك، أما أولى بالجميع أن يكون لحكم واحد، بلى إنّي لا أبعده من رأي من قاله من ذوي النهي، إلا أنّه لا بدّ له وأن يقتضي في ثبوته أن يكون لما لها من بولٍ، ما لفرثها من قولٍ، ولا بأس، فالاتفاق على نجاسته من أهل الوفاق هو المانع من دخوله من(5) جملة ما له من هذا جامع، ولولاه لجاز أن يأتي عليه بعمومه كما رآه بعض القول(6) فيه.
قلت له: فالفيل من الأنعام والزرافة(7)، والكركدّن(8)، كذلك أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في الفيل إلا ما جاء في سؤره وروثه من قول إنّه طاهرٌ. وقيل: إنّ لحمه من الأنعام، فإن صحّ؛ فله فيه الطهارة مثل ما لها في التنزّه والأحكام، إلا أنّي لا أقربه من أن يكون من أنواعها على حالٍ، وإن كان ولا بدّ
(1) هذا في س. وفي الأصل: علا.
(2) س: أو.
(3) زيادة من س.
(4) في النسختين: ظهر.
(5) س: في.
(6) س: القوم.
(7) كتب في هامش الأصل: الزرافة كسحابة، وقد تشدّد فاؤها: دابّة فيها شبه من البعير والبقر والنمر.
(8) كتب في هامش الأصل: الكركدَّن: (مشدّدة الدال، والعامة تشدّد النون): دابة تحمل الفيل على قرنها.