الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٢يحرمها؛ فعسى أن لا يبعد في هذا منها، بل في جميع ما يكون من رطوباتها من أن يجوز على قياده لأن يحكم في كلّ شيءٍ من هذا بفساده، وعلى قول /264/ من يكرهها فيجوز لأن يلحقها في هذا معنى ما به لسداده، ولا أدري ما الذي نواه هذا الشيخ من هذا؛ إذ لم يدلّ في قوله على مراده لعدم ما له من قرينة تدلّ عليه، وفي ظاهر مفهومه ما يقتضي المنع في الأمرين؛ لأنّه مطلق من غير ما شكّ(1) فيه.
قلت له: فهل من فرق في عرقها بين ما يصان منها أو لا؟ قال: نعم؛ في رأي من قاله من أهل العلم، فأخبر(2) في التنزّه لا في الحكم.
قلت له: وما الذي عندك في هذا؟ قال: طهارته منها ما لم تصحّ نجاسة الموضع الذي خرج منه أو جرى عليه.
قلت له: أفلا تدلّني على ما جاء من قول أخبار أهل الاستقامة في الدين في الشرب والوضوء من سؤر الجمل أو البقرة أو الشاة أو الفرس أو الحمار؟ قال: بلى؛ إنّ في قول الربيع ما دلّ على إجازة الجميع، إلا من الجلالة، فحتّى تخرج عما هي عليه في اسمها إلى ما به تطهر من حكمها. وفي قول موسى: إلا البقرة، ولا أدري لأيّ علّةٍ أفردها من جملة ما له حكم الطهارة في الاتفاق، ما لم تصحّ أنّه قد عارضه ما لا بدّ وأن يفسد معه، فإن كان لأمرٍ شاهده؛ فالمخصوص من الأحوال لا يقيد حكم العموم، و [إن لما كان لما](3) أراده من