قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

حجّة دون خطر البال، أنّه على هذا إذا اعتقد مع ذلك السّؤال عنه والتّوبة إلى 101 س الله منه إن كان مخالفاً للصّواب المبين في أحكام دين المهتدين، ودان بأداء ما يلزمه فيه بِعينه متى بلغ إلى علم لزومه، وقدر على أدائه إن هُدِيَ إلى ذلك فيه، أو في جملة ما يلزمه من جملة اعتقاده في الجملة، إن لم يُهدَ إلى ذلك فيه ولا إلى شيء منه، ولم يكن كون ذلك على سبيل الدّينونة قد كان؛ فأرجو أن يكون سالماً من الهلكة من هذا القبيل، لكن على بعض القول.

وكذلك أرجو أنّه نحو هذا يوجد في الآثار، ممّا أرجو أنّه عن الشّيخ أبي سعيد، وكأنّه معنى ما يستدلّ به عن الشّيخ أبي عبد الله محمد بن روح، وعندي أنّ ذلك كذلك على معاني الصّواب في الحقّ يخرج، لا على غيره من الباطل كلاّ، ولا يخرج في صحيح النّظر معنا من التّأويل المجمل، ما جاء من القول في الحكم بالهلاك جزمًا على من خالف في العمل ما جاء حكمه في الكتاب أو السنّة أو الإجماع، أو ما أشبه ذلك، وخرج بمعناه في الشّبه من الدِّين؛ لا يجوز خلافه بعلم ولا بجهل، برأي ولا بدين، في غير موضع التّعمّد قصدًا إليه في العمل مع العلم والجهل، على غير مبالاة به، كيفما كان في ارتكابه له، على سبيل الانتهاك أو الاستحلال، لكن لما به مال الرّأي الفاسد الضّعيف الكاسد، أو الاتّباع له من هذا العامل، بقول هذا القائل /102 م/ عمّا به عن وجه الهداية؛ لفقده عن نفس الأدلّة على المعالم، المدلّة بصحيح مدلاَّتها على قاعدة الحقّ ومُرتَكَم طريقة الصّدق، على جهد منه في نفسه مبلغ طاقته في إصابة العدل، طلب السّلامة والنّجاة من كلّ بطل موجب للنّدامة والحسرة يوم القيامة، لا على توبة من أحد هذه الشّرائط، كما بيّنت ذلك لك نصًّا.