قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٥

قلت له: فالحُمُرُ الوحشية التي أبيح لحمها، ماذا لها في الطهارة، وماذا حكمها؟ قال: فلا أعرفها إلا من الصيد الحلال، فالقول فيها من جهة الطهارة مثل البقر /267/ والجمال.

قلت له: فالقنافذ والأرانب واليرابيع؟ قال: فهذه من الصيد، ولا يصحّ فيها لحلّها إلا طهارتها وجواز أكلها مثل الظباء والأوعال. وفي قول الشيخ أبي المؤثر ?: إنّ الأرنب مكروه اللحم، فإن صحّ فجاز لأن يتبعه في الكراهية ما وراءه منها في الحكم.

قلت له: وما ذبح [فحل من أنواع](1) ما لمبعره حكم الطهارة في الإجماع، أو على رأي من قاله في موضع جوازه له ما لما يكون في جوفه من طعامه؟ قال: ففي الأثر: إنّه لا بأس بما يوجد في المبعرة والأمعاء، أو الحوايا من البعرة، ولا بما يكون في المحبر (خ: المجر)؛ فإنّ له حكم الطهارة، وما عداه في هذا من شيءٍ في جوفه، فنجسٌ في بعض القول. وقيل بطهارته إلا ما في الكرش. وقيل: لا بأس بما فيها، وقد مضى في هذا ما فيه كفايةٌ.

قلت له: وما بها من لبنٍ بعد ذبحها، ما القول فيه؟ قال: فهو تبعٌ لما لها من لحمٍ في الطهارة والإباحة قولاً واحدًا في جزمٍ(2).

قلت له: فالمرارة والكرش، طاهرتان أم لا؟ قال: لا أدري في المرارة إلا أنّها طاهرةٌ من كلّ ما قد أجمع على حلّه، وما جاز عليه الإباحة والتحريم أو التكريه في أكله؛ فالرأي لازمٌ لها بما فيه من قولٍ؛ لأنّ الفرع لأصله، والكرش /268/

(1) س: من أنواع فحل.

(2) س: حزم.

٦٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥