الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٨١قلت له: وما لقي من ميتةٍ لا يرجع إليها، هل لأحدٍ أن ينتفع منها بشيءٍ من هذا بغير إذنٍ من أهلها أم لا؟ قال: نعم؛ على رأي من أجازه في الأصل، لا على رأي من يمنع من جوازه من ذوي العدل.
قلت له: فهلا قيل في أهلها ([خ:] إهابها): إنّه يعطيه من يدبغه له، ولا يتولّى دبغه هو أو لا؟ قال: بلى؛ قد قيل هذا عن أبي معاوية ?، ولكنّي لا أدريه على قول من أجازه جزمًا عليه، ولعلّي أن أقول فيه بأنّه كغيره؛ لعدم فرق ما بينهما في جوازه.
قلت له: فإن أعطاه الغير(1)، أيلزمه أن يخبر بأنّه من ميتةٍ أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إنّه عليه، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بغيره فيه.
قلت له: ويجوز أن يبيعه من بعد أن يدبغ على قول من أباحه، من غير أن يعلم به أم لا؟ قال: /274/ قد أجيز له، إلا أنّي أحبّ أن يكون في إعلامه من الشرط؛ لجوازه على هذا الرأي من لا يجيز الانتفاع به؛ لما يكون له من نقصٍ في ثمنه، وربما عافه من أخذه منه بعد أن يعرفه، فتركه تنزها، أو ما زاد عليه فأدّاه إلى ضياع ماله الذي أدّاه فيه، لا على معرفةٍ به، إلا أن يبلغ إليه، وإلا فهو كذلك، فإن صحّ هذا فجاز، وإلا فالأوّل هو المصرحّ به في أحكامه.
قلت له: فالموقودة والمتردّية والنطيحة وما أكل السبع، فلم تدرك ذكاته؟ قال: فهذه(2) كلّها من الميتة في حكمها، فليس لها إلا ما فيها من طهارةٍ أو