قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٤

غسل اليد من هذا ونحوه [وفي](1) حديث آخر، وأيّ فرقٍ بينهما وبين الإناء ما لم تلج النجاسة في باطنه، ولا شكّ في أنّهما بالسواء.

قلت له: وما الذي تراه في هذا أولى به من الأمرين، فتعمل فيه به من الخبرين؟ قال: [فإنّ أحرى](2) ما به إن صحّ ما فيه، أرى أن يكون كغيره من الأنواع أمثاله، فيجزيه أن يغسل ثلاثًا لطهارته لزواله(3)، فإن زيد إلى سبعٍ في غير دينونةٍ /277/ بلزومه في قطعٍ، بل لمعنى ما أريد به من النّزاهة مبالغةً في غسله، وبما في الخبر من الزيادة خروجًا له من شبهة ما دخل عليه من أجله؛ فحسنٌ لمن أمكنه فقدر على فعله.

قلت له: وما ولغ فيه من الآنية خنزيرٌ أو قردٌ، ما القول فيه [يكون على هذا](4) أم لا؟ قال: فعسى أن يكون كذلك فيما يحتاج إليه طهورًا، وإن كانا أعظم تحريمًا وأشدّ رجسًا وأفسد سؤرًا، فلا زيادة لهما على ذلك.

قلت له: فالأسد والنمر والفهد؟ قال: إن هذه إلا من السباع؛ فدمها وبولها وقيئها وخبثها من الرجس الحرام الفاسد لذاته في الإجماع، وما عدا هذا من أسآرها، أو ما يكون من رطوباتها؛ فالقول في طهارته مختلفٌ؛ لرأي من يقول بحلّها. ورأي من يقول بحرامها فيمنع من جواز أكلها. ورأي من يقول

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: في.

(2) هذا في س. وفي الأصل: فأحرى.

(3) س: مع كون زواله.

(4) س: على هذا يكون.

٦٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥