قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٥

بكراهيتها فإنّها في معنى الطهارة آراءٌ لاحقةٌ بها في عدلها؛ لأنّ هذه الرطوبة في حكمها لا بدّ وأن تكون تابعةً للحمها.

قلت له: فابن آوى والثعلب والضبع؟ قال: فأولى ما بها أن تكون مثل الأولى، والقول فيهما(1) واحدٌ في هذا المعنى، إلا على رأي من يفرق ما بينها في الإباحة، فعسى أن يجوز فيها لقربه من الحلّ أن يكون على رأيه من الطهارة أدنى إن صحّ له، وإلا فهي كذلك في كلٍّ منها [لا سبع](2) /278/ ولا شكّ.

قلت له: فالتفة(3) والدب(4) والسِّمع(5)، ما القول في هذا؟ قال: فإنّي لا أجد فيها قولاً أعرفه بالقطع من الأثر أو السمع، إلا أن يكون عن القوم بأنّها من السباع، وعلى هذا فإن صحّ؛ فلها من حكم الطهارة ما لمثلها من الأنواع

(1) س: فيها.

(2) هكذا في النسختين.

(3) التُفَّة: دُوَيْبَّةٌ تشبه الفأْر، وقال الأَصمعي: هذا غلط؛ إنّما هي دُوَيْبَّةٌ على شَكْل جَرْو الكلب يقال لها: عَناقُ الأَرض. والتُّفَفة دُودة صغيرة تؤثّر في الجلد. لسان العرب: مادة (تفف). قال ابن الأنباري: التُّفَهُ: دويبة تصيد كلّ شيء حتّى الطير؛ وهي خبيثة، ولا تأكل إلاّ اللحم. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: كتاب (التاء)

(4) الدبّ: حيوان من السباع اللواحم؛ كبير ثقيل؛ يمشي على أخمص أقدامه والطريقة (ج) دباب ودببة. المعجم الوسيط: باب (الدال)

(5) السمع: الذكر المسموع وحيوان من الفصيلة الكلبية؛ أكبر من الكلب في الحجم؛ قوائمه طويلة، ورأسه مفلطح؛ يضرب به المثل في حدّة سمعه؛ فيقال: أسمع من سمع، و أسمع من السمع الأزل. المعجم الوسيط: باب (السين)

٦٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥