الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٦في الرأي أو الإجماع. قلت له: فالظربان(1) والعتك والسمور(2) والسرحان(3)؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه ما هي من الحيوان، اللهمّ إلا ما يطلق عليه في تعريفه اسم السرحان لا غيره، إنّي لا أعرفها إلا أن يكون عن القوم في قول من يصفها بما يدلّ فيها على أنّها مثل السباع على هذا من قوله، إن صحّ فكأنّها نازلة إلى ما لجنسها من حكم في الطهارة والحلّ؛ لأنّها(4) من حكمه في ما لها من الأنواع، فيجوز لأن يلحق الثعالب والضباع من يأتيه من السرحان قول، إلا أنّه سبع [ضارٌ يعدو](5) على الغنم بنابه، وربما طمع بالإنسان في النظر الأحيان، ويكنّى أبا جعدة. فيقال: ما أحسن بيانه من كنيةٍ، وأقبح من الطباع، ولما كان [له شبه] في الكلب جاز لأن يلحق به في كلّ ما له من رطوبةٍ، كما في قول الشيخ محمّد بن المسبح؛ فإنّه قد جعله في سؤره مثله، فأخرجه
(1) الظَّرِبانُ: دُوَيْبَّة شِبْهُ الكلب، أَصَمُّ الأُذنين؛ صِماخاه يَهْوِيانِ، طويلُ الخُرْطوم، أَسودُ السَّراة، أَبيضُ البطن، كثير الفَسْوِ، مُنْتِنُ الرائحة؛ يَفْسُو في جُحْرِ الضَّبِّ فيَسْدَرُ من خُبْث رائحته فيأْكله، وتزعم الأَعراب أَنّها تفسو في ثوب أَحدهم إِذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يَبْلى الثوبُ. ابن سيده: قيل: هي دابّة شِبْهُ القِرْد، وقيل: هي على قَدْرِ الهِرِّ ونحوه. لسان العرب: مادة (ظرب).
(2) السَّمُّورُ كتَنُّور: دابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ؛ تكون ببلادِ الرُّوسِ وراءَ بلادِ التُّرْكِ، تُشْبِه النِّمْسَ، ومنها أَسودُ لامعٌ وأَشْقَرُ؛ يُتَّخَذُ من جِلْدِهَا فِرَاءٌ مُثْمِنَةٌ؛ أَي: غاليةُ الأَثْمَان. تاج العروس من جواهر القاموس: مادة (سمر).
(3) السِّرْحانُ: فِعْلانٌ؛ من سَرَحَ يَسْرَحُ، وفي حديث الفجر: "الأَوّل كأَنّه ذَنَبُ السِّرْحانِ": وهو الذئب، وقيل: الأَسد. لسان العرب: مادة (سرح).
(4) هذا في س. وفي الأصل: لأنهما.
(5) هذا في س. وفي الأصل: صار يغدو.