قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٨

قلت له: فهذه الأشياء قد تكون لميتةٍ(1) من هذه السباع، فما القول فيها؟ قال: فليس هي في جنسها بأشدّ من القردة والخنازير في رجسها، فإن(2) جاز لأن يزداد على قول من يحرمها مع الذكاة لها؛ فيمنع من جواز أكلها قربًا من الفساد لموتها المقتضي في كونها لعدم حلّها، فعسى أن [لا] يخرج ألبتّة عمّا في أصلها من الاختلاف في جواز الانتفاع بها، إلا جلد الكلب؛ فإنّي لا أدري ما فيه من قولٍ، حيًا كان أو ميتًا، إلا فساده على حالٍ.

مسألة: وما عدا جلده من هذه الأشياء، إلا أنّه لميتةٍ من هذه الأنواع ما يؤكل لحمها، أو تحرم في الإجماع، أو يختلف في حلّه وتحريمه، من الخيل أو الحمير أو البغال أو السباع، فهل من فرقٍ بينها أم لا؟ قال: الله أعلم، ولعلّه أن يجوز فيها لأن تكون متساويةً في الطهارة والرجس، في قول من يمنع من جوازه أو يكرهه أو يجيزه؛ لأنّها لميتة محرمة يأتي على الكلّ منها فتجمعه في اسمها، ويجوز لأن يفرق ما بينهما على قولٍ آخر في حكمها، فيكون على ما يؤكل لحمه، وإن ذكي في الإجماع أشدّها، وما لا قول فيه إلا حلّه مع الذكاة أهونها، أو ما جاز عليه الرأي في أكله بين من غير أن يخرج شيء منها(3) عمّا به من الاختلاف في أصله على /281/ حالٍ.

قلت له: وما كان من جلد ما قد تعارض الرأي في لحمه من السباع أو غيرها ممّا هو لاحقٌ بها في حكمه، فلا بدّ فيه لطهارته على قول من أجازه من الدباغ

(1) هذا في س. وفي الأصل: الميتة.

(2) هذا في س. وفي الأصل: وإن.

(3) زيادة من س.

٦٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥