الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣ندريه، وليس لنا ولا علينا أن نتكلّفه، غير أنه لا يبينُ لي على هذا من قبوله غير العدل، وعمله بغير الحقّ أن يسلم إلاّ أن يعدم من يعبّره له على وجه، في شيء ممّا لا تقوم به الحجّة عليه هنالك من عقله فيه، إن لم يُهدَ بوجه إليه؛ فيعمل به على جهله لظنّه صوابه، مع التّوبة على الخصوص منه، إن كان ممّا قد خالف الحقّ، والدّينونة بالسّؤال في اعتقاده مع /103 م/ الأداء لما يكون عليه من شيء يلزمه به، متى بان له إن هُدي إلى مثل هذا فيه، أو يأتي عليه بوجه من العموم في الجملة التي يَدِين بها لربّه، إن قدر عليه لبلوغه إليه، فإنّي لأرجو له على حسن الظّن منيّ بالله أن لا يهلكه من أجله.
وفي قولهم ما يدلّ على هذا حتّى يلقى الحجّة فتخبره، أو يُتوَفّى على ما هو عليه، سالماً من ذلك، غير مأخوذ به، ولا مسؤول عنه، والعلم عند الله فيه وغيره، لكنّي لا أقول فيه بأنّه لابدّ من أن يلحقه معنى الاختلاف رأيًا في موضع ركوبه على هذا، لما لا يحلّ له في الأصل بالإجماع، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب ولده ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وإذا وجد الإنسان مسألة في الأثر وعمل بها، أو أفتى بشيء وعمل به على سبيل الاتّباع لا التّقليد، ألَهُ وعليه أن يعتقد إن كان ما عمل به باطلا، فإنّه يرجع إلى الحق؟ أم لا له وعليه؟ أفتنا في ذلك يرحمك الله.
الجواب: إنّ هذا اعتقاد لازم عليه في الجملة، متى خطر بباله وعرف ذلك، لا(1) أنّه على شيء من الأعمال إذا عمله، وإذا لم يعمله لم يلزمه، نحو إذا وجد مسألة عن أصحابنا وعمل بها أو أفتى بها، لزمه ذلك الاعتقاد، ولو لم يعمل أو
(1) ج: إلاّ.