الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٥الحكم، أو يقربه في الاطمئنانة حتّى لا يشكّ فيه، وإلا(1) فظنّ على تجرّده من العلم لا يغني من الحقّ في ثبوته في الحرم، ولا في جوازه لغير ما أفاده من أدلّةٍ عليه؛ لأنّه من العدم في الأصل، وما لم يصحّ فيجوز حدوثه، فهو على عدمه فيما لها من حكمٍ في العدل، لا غيره من وجهٍ يصحّ فيه، فيجوز في نظر العقل.
وإن أريد به الخروج من شبهةٍ فأدخل عليه فيها من الريبة لما قد اعتاده في أكله لما ينجسها من محرم الميتة مع ما اصطاده من كلّ ذي روح برئ في دم أصلي؛ فإنّه من جملة ما لها من أنواع؛ لأنّه من قتله إلا ما ذكي من مباحٍ على رأيٍ أو في إجماعٍ، فيجيز(2) لمن أمكنه فقدر عليه في موضع جوازه له، وإلا فليسه على ما في اعتداله، لا معنى في الاحتياط لمن رام التنزّه لا ما فوقه من لزومه، ما لم يصحّ، لأنّه لا عن نيته من علمه بالوجود، ولا لقيام حجّةٍ به من الشهود، وما احتمل فيه كونه [أو لا](3) فالرجوع في حكمه إلى ما له في أصله أولى، و(4) ما وقع من نحو هذا الشيء أوجبه، /288/ إن دفع لزوال موجبه فارتفع، وإن كان من جهة ما لها من الرطوبة لما بها من فسادٍ في ذاتها؛ لزم من ثبوته في رطوباته أن يكون فاسدةً كلّها لعدم ما لها من فرقٍ يدلّ على الخصوص في شيءٍ دون غيره منها بحكمٍ منفردٍ، وليس هذا لما فيه من قوله من أجازه سؤره، إن صحّ ما جاز عليه الرأي من رطوباته أن يكون لحكمٍ واحدٍ، إمّا في طهارةٍ، وإمّا في