قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٧

يكون من دمه، فإنّه لا قول فيه، إلا فساده وحرامه، لرجسه وفاقًا من كلّ من نعلمه، ولأبي سعيد ? في معتبره ما دلّ على هذا كلّه، أو على أكثره.

قلت له: فهلا دلّ على اختياره بعد ما أفاده فيه من أخباره أم لا؟ قال: بلى؛ قد أخبر عن نفسه في هذا بأنّه تعجبه طهارته، وأن يكون من جملة ما له(1) حكم الطهارة، حتّى تعلم(2) نجاسته، إلا ما يكون من بوله مثل الأنعام، أو ما أشبهها من شيءٍ من أبوالها وأرواثها في قوله نفع الله به، ما أظهر أنواره وأصحّ آثاره جزاه الله خيرًا على ما أبداه من حقٍّ.

قلت له: فهل في الرأي أن يكون ما له من بولٍ في معنى ما له من بعرٍ، فيجوز لأن يلحقه ما فيه من قولٍ؟ قال: نعم، قد قيل ذلك. وقيل: إنّ بوله فاسدٌ على حالٍ.

قلت له: فإنّ في /290/ القول الأوّل ما أفاد على رأي طهارة ما له من البول ونجاسته على رأيٍ آخر، أيجوز فيه أن يكون في الرأي على ما دلّ عليه أو لا؟ قال: بلى؛ إنّ ما أفاده من قوله قد قيل به في بوله إلا أنّ فساده أكثر ما فيه من رأيٍ جاز عليه، وإنّه لأحبّ إليّ لما في الأزواج الثمانية من دليلٍ في إجماعٍ، فأنّى يصحّ أن يكون منها أظهر مع ما به من نزاعٍ، إن أولى ما به أن تكون كهي على قول وأشدّ منها على قول آخر وأفسد.

(1) س: لم.

(2) س: نعلم.

٦٬١٤٣ / ٣٦٬٧٥٥