قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٠

بالتحريم والنجاسة. وقولٌ بما دونهما من الكراهية. وقول بالإباحة والطهارة لما في الحديث عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال(1): «الهرّة ليست بنجسٍ، إنّما هي من الطوّافين عليكم والطوّافات»(2)، فإنّه(3) جعلها بمنزلة المماليك، وفي عبارةٍ أخرى بمنزلة الخدم. وفي حديثٍ آخر عن أبي هريرة أيضًا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الهرّة لا تقطع الصلاة، إنّما هي من متاع البيت(4)»(5)، وبه استدلّ من قال بطهارة عينها الموجبة لإباحة سؤرها، ولهم فيما بلغ به من ماءٍ قليلٍ أو غيره من بعد أن ينجس فمها قول بطهارته. وعلى العكس في قول آخر. وقول: إن غابت قدر ما يحتمل ولوغها فيما به تطهر لم ينجسه، ولعمري إنّ هذا لهو الوجه فيه على رأي من يقول فيها بالطهارة إلا لما يعارضها، إلا ما في الأوّل من طهارته على حالٍ، فإن لا يصحّ لمن قاله لما بها في الموضع من نجاسةٍ في حالها لا يحتمل كون زوالها، إلا أن يكون في الماء، /293/ فعسى أن يجوز فيه على رأي ما لم تغيّره النجاسة لونًا أو طعمًا، وعلى قول آخر: أو ريحًا، ولا ما في الثاني من عكس بعد أن يحتمل في غيبتها كون زوال ما بها ما لم يصحّ بقاء في غير لبسٍ، إلا على رأي

(1) زيادة من س.

(2) أخرجه بلفظ: «إنها ليست بنجسة، إنما هي من الطوافين والطوافات عليكم»، الربيع كتاب الطهارة، رقم: 159؛

وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 75؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 68.

(3) في النسختين: فإنها.

(4) في النسختين: به.

(5) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 8646؛ وابن المنذر في الأوسط، كتاب السفر، رقم:2461. وأخرجه ابن ماجه بلفظ قريب، كتاب الطهارة، رقم: 369.

٦٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥