قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٢

رأي(1) من أجازه، إلا أنّه لا بدّ بما أصابه من بدنٍ أو ثوبٍ من أن يغسل لأداء ما لا يجوز في موضع المكنة لا على طهارةٍ أبدًا.

قلت له: فجميع ما له دم أصلي من دابّةٍ أو طيرٍ بري، فالقول فيما فيه من نحو هذا، الموت على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، كذلك، ولا أعلم أنّه يجوز أن يختلف في ذلك.

قلت له: وما السنور الزباد(2) من قولٍ في حكمه؟ أخبرني بما تعرفه فيه تؤجر عليه. قال: فعسى أن يلحقه في طهارته وحل ما جاز في الرأي على أنواع مثله، لما جاء في وصفه إن صحّ بأنّه كالأهلي في صورة شكله، إلا أنّه أكبر منه جثّةً وأطول منه ذنبًا، ولا أدري ما قول أهل الحق في زباده(3)، إلا أنّه يشبه أن يجوز عليه ما في لحمه من قولٍ بالطهارة. وقول بالكراهية. وقول بفساده إلحاقًا له بأعراقه، أو ما يكون من أوساخ بدنه ورطوباته التي جاز أن يختلف في طهارتها من السنور؛ لأنّه من جملة أنواعه، وما أشبه الشيء؛ فهو مثله. ومع هذا فلا بدّ لما به من الزباد(4)، إن ناله شيءٌ من بوله أو خبثه من أن ينجس /295/ على حالٍ، فإن قدر على زوال ما به لحيلةٍ في تطهيره؛ رجع إلى ما له في الأصل، وإلا فليس له إلا حكم الفساد.

(1) س: قول.

(2) كتب في هامش الأصل: تفسير؛ وقال ابن جزلة الطبيب: الزباد طيب يؤخذ من حيوان كالسنور، يقال أنّه وسخ يجتمع في رحمها.

(3) في الأصل: ذياده. وفي س: زيادة.

(4) س: الزيادات.

٦٬١٤٨ / ٣٦٬٧٥٥