قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٣

قلت له: فهلا قال القوم في هذا [في شيءٍ](1) أو لا؟ قال: بلى، إنّهم قد قالوا فيه بمثل ما في الأهلي من قولٍ بحله. وقول بتحريمه وطهارة زباده. وقول: إن حمل على نجاسة ما لا يؤكل لحمه؛ فوجهان في طهارته وفساده. وفي قول لمن أجازه: إنّه ينبغي أن يحترز ممّا اختلط بشعره، فإنّه نجسٌ على الأصحّ في قوله، إلا أنّي لا أقرّ به لما به من البعد أنّه إن لم يكن أقرب إلى الطهارة؛ فليس هو بأبعد.

قلت له: وما لفأرة المسك من حكمٍ في طهارتها، وما القول في مِسكها (بكسر الميم)؟ أخبرني. قال: لا أدري ما هي به من صفةٍ لعدم ما لي بها من معرفةٍ، إلا ما أجده فيها من قول لغير أصحابنا: إنّها دويبة، وإنّ المسك من جامد دمها، ولعلّ وعسى أن يجوز لأن يلحق في الطهارة بما مثلها من أنواع الفأر، أو ما يكون من دابّةٍ في صورة شكلها، وعلى هذا من قوله في(2) مسكها، فكأنّه يلزم حكم الفساد وأن لو صحّ؛ لأنّ الدم لا يستحيل من الرجس إلى الطهارة بذبحها، ولا لجموده بعد موتها، كلا، بل على حاله من النجاسة أبدًا. وقيل: هي النافحة، وإنّها لنوع من الظباء يقال له: غزال المسك، ملتحم بشرته بجميع المسك فيها من المواد المنصبة إليها، وفي هذا ما دلّ على طهارته، كما هو الحكم فيه. /296/ وقيل: إنّها في جوفه بمنزلة الأنفحة من الجدي، وإنّه يلقيها من بطنه، كما تلقي الدجاجة بيضها، والله أعلم بأصحّ الثلاثة، فإنّي لم أره(3)

(1) س: بشيء.

(2) س: من.

(3) س: أعرفه.

٦٬١٤٩ / ٣٦٬٧٥٥