قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٦

ما كان طاهرًا في حاله. وفي حديث آخر أنّه كان له مسكٌ يتطيب(1) به مجرى العمل من أهل الحقّ على هذا وفاقًا، فأنّي يرتضى ما قد خالفه في الرأي، فراقًا فأعرفه.

قلت له: فدهن المسك الذي توضع الجلود فيه؟ قال: قد قيل في هذا بالكراهية. وقيل: لا بأس به مطلقًا.

قلت له: فهلا تخبرني برجالهما فتسمّي في كل قول بمن هو له؟ قال: بلى؛ قد قيل: إنّه كرهه الربيع ومحبوب وابنه، وأجازه أبو عبيدة وأبو حفص وأبو زياد وأبو عليّ وأبو إبراهيم وغيرهم من المسلمين في غير تكريهٍ، ولا أعلم(2) أحدًا يمنع من جوازه في تحريمٍ لنجاسةٍ في ذاته يدعيها أبدًا.

مسألة(3): قال المضيف: وأن تردّ ما جاء في الأثر بعينه فهو هذا.

مسألة من المصنّف: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «أطيب الطيب المسك»(4). وقيل: كره الربيع ومحبوب وابنه دهن المسك الذي توضع الجلود فيه، وكثير من الفقهاء كان أبو عبيدة وأبو حفص وأبو زياد لا يرون به بأسًا فربما دهنوا به. وقيل: إنّ أبا عبيدة قال: لا تطيب امرأتي بشيءٍ أحبّ إليّ منه.

(1) هذا في س. وفي الأصل: تطيب.

(2) س: نعلم.

(3) زيادة من س.

(4) تقدم عزوه.

٦٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥