قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٧

وقال أبو عليّ: دهن المسك الذي من الجلود والذيريرة(1)(2) المجلدة؛ قال: ادهنه المسلمون، وما نرى به بأسًا.

قال أبو إبراهيم: /299/ أمّا أنا فربما أضع بيدي منه شيئًا ثمّ أقبض عليه ماء، ولا أقول إنّه فاسد لما جاء فيه عن المسلمين، والذي يجلب من عظل المسك طاهرٌ، وممّن أجاز الانتفاع بالمسك ابن عمر وأنس بن مالك، وروي عن عليّ وسلمان(3)، ورخّص فيه ابن المسيّب وابن سيرين وجابر بن زيد، وذهب أبو محمّد إلى ذلك.

(رجع إلى جواب الشيخ أبي نبهان) قلت له: فالأماحي والحيّات في أنواعها من الأفاعي وغيرها من كلّ نوع لجنسها، ما القول فيها؟ قال: فهذه لما بها من النهش في أنيابها مع ما هي به من أكلها المحرمة الميتة في الإجماع، كأنّها على هذا من أمرها في فعلها أشبه ما يكون في المعنى من السباع، فيجوز لأن يلحقها في جلدها ولحمها وسؤرها وبولها وخبثها وجميع رطوباتها معنى ما بها من قولٍ في حكمها، ويجوز لأن يخالفها في غير واحدةٍ من أحكامها من جهة أخرى، هي أنّها تعيش في البرّ والماء، فتكون على ما مثلها من حكمٍ في حياتها،

(1) هذا في س. وفي الأصل: الزيرة.

(2) الذِّيارُ (غيرُ مهموز): البَعَرُ، وقيل: البَعَرُ الرَّطْبُ؛ يُضَمَّدُ به الإِحْلِيلُ وأَخْلافُ الناقة ذات اللبن إِذا أَرادوا صَرَّها لئلاَّ يُؤَثِّر فيه الصِّرارُ، ولكيلا يَرْضَعَ الفصيلُ. لسان العرب: مادة (ذير). ذَيَّرَ الأَطْباءَ: لَطَخَها بالذِّيارِ، والناقةَ: صَرَّها لِئلاَّ يُؤَثِّرَ فيها التَّوادِي أو السِّرْقِينُ قبلَ الخَلْطِ بالتُّرابِ خُثَّةٌ؛ فإذا خُلِطَ فهو ذِيرَةٌ (بالكسر)، فإذا طُلِيَ به الأَطْباءُ فهو ذِيارٌ. القاموس المحيط: فصل (الراء)

(3) س: سليمان.

٦٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥