قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٨

وبعد موتها، وعلى أن تكون هذه العلل كلّها قد جاز عليها في طهارتها وتحريمها وحلّها ما قد قيل فيها من فساد لحومها وأسآرها وأبعارها وأبوالها وجميع ما لها من رطوبةٍ تخرج منها. وفي قول آخر: إلا سؤرها فإنّه طاهرٌ. /300/ وقيل بفساد بعرها وبولها وكراهية سؤرها وسائر رطوباتها، لأجل الاسترابة. وقيل بطهارة بعرها. وفي قول آخر ما دلّ على طهارة الجميع من هذا كلّه، إلا أنّه قد يجوز على هذا الرأي أن يدخل على سؤرها الكراهية في أكله من قبل سمّها(1) على الخصوص في أنواع ما بها يكون في أنيابها، فإن هي ماتت في شيءٍ؛ أفسدته على حالٍ، إلا أن يكون في الماء؛ فإنّه لا بدّ وأن يختلف في فساده بها.

قلت له: وما تولد منها في البرّ، ما الذي له من قبل أن يعيش في الماء؟ قال: قد قيل فيه: إنّ له حكم [ما] في البرية لا غيره من شيءٍ جاز على المائية(2).

قلت له: وما عضّه من شيءٍ بأنيابه أو ناله شيءٌ من رطوبة فمه، فله في الطهارة ما لسؤره أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم(3) أنّ أحدًا يقول بغيره في ذلك.

قلت له: وما القول عندك في طهارة بيضه وحلّه؟ قال: ما في لحمه من إباحة في إباحة في طهارةٍ أو تحريمٍ في نجاسةٍ أو ما دونها من تكريهٍ في حكمه.

قلت له: فالترياق(4) المعمول من لحمها(5)، ما القول في حلّه وطهارته؟ قال: فهو [في] حكم ما له من اللحم؛ لأنّه لازمٌ لما فيه من قولٍ في رأيٍ جاز عليه.

(1) س: تيممها.

(2) هذا في س. وفي الأصل: الماء نيه.

(3) س: نعلم.

(4) كتب في هامش الأصل: الترياق (بالكسر): دواء مركّب، اخترعه ماغنيس، وتمّمه أندروماخس القديم بزيادة لحوم الأفاعي فيه.

(5) س: لحومها.

٦٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥