الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٩قلت له: فهل من قولٍ في الانتفاع بجلدها من قبل أن يدبغ، أم لا بدّ لجوازها من الدباغ؟ قال: فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى ما في السباع من قولٍ في رأيٍ قد مضى فيه. وعلى قول آخر: فيجوز لموتها فيما فيه يعيش من /301/ الماء أن يلحقه معنى ما في دوابّه من قولٍ في ذلك.
قلت له: وما تولّد منها في الماء، فله من قبل أن يفارقه فيعيش في البرّ حكم المائية؟ قال: هكذا معي في هذا، لا غيره من قولٍ يصحّ فيه فيجوز عليه.
قلت له: فالوَرَلُ(1) والضبّ والعظاة(2) والحرباء، ما القول فيها؟ قال: فعسى في هذه كلّها أن يجوز لأن تكون من حكمه الأنواع الطاهرة في أصلها، إلا ما جاز عليه منها لأن يلحقه الاسترابة في أكله لمحرم الميتة أو ما يكون من الأنجاس في الإجماع، أو على رأيٍ فيجوز لأن يختلف في فساد لحمه وجلده وسؤره وبعره وجميع ما له من رطوبةٍ، إلا ما كان من الرجس في أصله من بوله أو دمه، وإلا فهي على ما به من حكم العموم، حتّى يصح في الخصوص في شيءٍ لما قد عرض له، فأحاله في دين إلى ما له من حكمٍ في رأيٍ أو دينٍ، والورَل إن صحّ عليه ما يقال فيه؛ لأنّه(3) مولع بأكل(4) الحية؛ جاز لأن يلحقه في طهارته معنى
(1) كتب في هامش الأصل: الورل (محرّكة): دابّة كالضبّ، طويل الذنب، صغير الرأس.
(2) كتب في هامش الأصل: العظاية: دويبة كسام أبرص، جمعه عضاء.
(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: بأنه.
(4) س: يأكل.