الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٠ما في السباع من قولٍ؛ لأنّ ما يأكله منها بعد موته أو هي حيّةٌ ولا بدّ فيه من أن يعدّ من الميتة على حالٍ؛ لأنّه من قتله، وإن لم يصحّ ذلك ولا ما أشبهه في أكله؛ جاز لأن يلحقه ما في الضبّ من قولٍ في تكريهٍ تقتضي في ثبوته جميع ما في ذاته. وقول في إباحة مع ما بها من لازم طهارته، إلا ما أخرجه دليلٌ في دينٍ أو رأيٍ، إلا أنّه يقال فيه: إنّه يأكل رجيعه(1)، فإن صحّ ما جاز لأن يلحقه ما به، وإلا فهو على ما له في الأصل، /302/ وفي الأثر لمن قاله من أهل العدل فيما له من البعر أنّه يرجو فيه أنّه لا بأس به، ولبعضهم ما دلّ في جلدهما على جوازه منهما لقوله فيما يجعل من السمن أنّه لا بأس به، ولن يصحّ إلا طهارته فيما عنده.
وأن تحمل العظاة والحرباء على هذا فيكون الكلّ منها لحكمٍ واحدٍ لم يبعد من الحقّ لما بينهما في المناسبة في الخلق، إلا لما يقتضي في ثبوته كون الفرق من جهة ما لها من المعيشة(2) في كثرةٍ أو قلّةٍ، وإلا فهي كذلك، لأنّ ما أشبه الشيء في صفةٍ أو معنى أو ما يكون من شيءٍ فهو مثله، فيما فيه أشبهه وله حكمه، إلا لمانعٍ، ولا نعلم أنّه يجوز أن يختلف في ذلك.
مسألة: فالأوزاغ(3)(4) و [الخنازير(5)](6) والعسال(7) والألغاغ(8) وما أشبهها من دابّةٍ، ما القول في حكمها؟ قال: فهذه قيل فيها: إنّها من جملة ما له حكم
(1) كتب في هامش الأصل: الرجيع: الروث.
(2) هذا في س. وفي الأصل: الميشة.
(3) كتب في هامش الأصل: الوزغة: سام أبرص، سميّت بها لخفّتها، وسرعة حركتها. قاموس.
(4) الوَزَغُ: دُوَيْبَّةٌ، التهذيب: الوَزَغُ سَوامُّ أَبْرَصَ، ابن سيده: الوَزَغةُ سامُّ أَبرصَ، والجمع وَزَغٌ وأَوْزاغٌ، ووِزْغانٌ ووُزْغانٌ، وإزْغانٌ؛ على البدل. لسان العرب: مادة (وزغ).
(5) س: الخنازيز. ولعلّه: الخناز.
(6) كتب في هامش الأصل: الخناز: الوزغة. قاموس.
(7) هكذا في جميع النسخ. ولعلّه العسالة: العسالة: الخلية والنحل. المعجم الوسيط: باب (العين)
(8) هكذا في جميع النسخ. ولعلّه الغاغ: الغاغُ: الحَبَقُ؛ واحدته غاغةٌ، والغاغةُ نبات يشبه الهربُون؛ قوله: الهربون؛ كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: الهرنوي. أَصل الغَوْغاءِ الجَرادُ حين يَخِفُّ للطَّيرانِ. لسان العرب: مادة (غوغ).