قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٣

قلت له: فهلا قيل في الورل والحرباء وسام أبرص(1) والعظاة أنّها من الأوزاغ، فيجوز لأن يكون لها ما في حكمها أم لا؟ قال: بلى، قد قيل هذا فيها، فالورل عظيمها، وسام أبرص من كبارها، والعظاة شبيهة به إلا أنّها أصغر منه، والحرباء أكبر منها، وبالجملة فيجوز في كلّها(2) لأن يكون في حكمٍ واحدٍ في أصلها، إلاّ لعلّةٍ موجبةٍ على الخصوص في حالٍ لفرق في شيءٍ من غيره لأدلّة حقّ تقربه من التحريم والنجاسة أو من الإباحة والطهارة أو من الكراهية، زيادة على ما عداه من نوع نفسه، أو ما سواه من أنواع جنسه من طريق المرعى إن صحّ عليه أو جاز لأن يلحقه في أكله لما له يرعى أو لا فأولى ما لها أن تكون على سواء.

قلت له: فالوزغة التي تكون في المساجد أو المنازل أو الخناز(3) والسلمة(4) من جملتها، ولها من حكم ما لها؟ قال: هكذا معي /304/ في هذه لا غيره؛ لأنّها من أنواع جنسها، فالقول فيها واحدٌ في طهارتها ورجسها في حياتها، وبعد موتها، وقد مضى من القول ما دلّ على ذلك.

قلت له: فإن وقع منها شيءٌ فيما يؤمر الطهارة فخرج حيًّا؟ قال: فهو على طهارته. وقيل بفساده. وقيل بما دونه من الكراهية في ذلك.

(1) كتب في هامش الأصل: وسام أبرص، من كبار الوزغ. قاموس.

(2) س: أكلها.

(3) كتب في هامش الأصل: الخناز: بالخاء والزاء المعجمتين.

(4) كتب في هامش الأصل: سلمى: كسكرى، كنية الوزغ.

٦٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥