قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

وكان ممّا لا تقوم الحجّة … به من العقل فَعِ المحجّة

وتاب في جملته واعتقدا … أداءه لمن له قد عبدا

فإنّني أرجو له أن يسلما … إن كان هكذا لتعْلما

ولا أراه هالكا في النّار … بحسن ظنّي في الإله الباري

قلت له هل يضمن المسؤول … فقال هاك ما به تقول

إن كان قد زلّت به اللّسان … ويعرف الأصل فلا ضمان

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا أفتى(1) المجتهد العامّيَ المستفتيَ بالوجه الذي رآه أنّه هو الأعدل في حينه ذلك، ثمّ بدا له وجه(2) آخر أعدل منه لم يلزمه أن يخبره بالآخر؛ لأنّ ذلك جائز للمستفتي أن يعمل به، فكيف يلزمه مع جواز ذلك له؟! وإن أخبره فجائز له، والمستفتي مخيّر إن شاء عمل بالأوّل أو الثّاني، إن لم يرجّح عقله أحدهما أعدل، وإن رجّح مال إلى الأرجح. وإن أخبره أنّ هذا الآخر هو الأعدل؛ فالأحسن اتّباع شيخه، وإن خالفه 104 س بالعمل بالقول الأوّل جاز له، إلاّ أن يرى المجتهدُ الرّأيَ الأوّلَ خطأ خارجا من الصّواب أصلا؛ فإن لم يبلغ إلى حدّ لا يجوز فيه الاختلاف إلاّ باطله لزمه حينئذ [أن] يخبره. وإن لم يبلغ إلى ذلك الحد، فإخباره حسن وهو الأحسن. وإن لم يخبره لم يأثم العالم ولا متّبعه في ذلك. وإن كان أخبر لغير اجتهاد إلاّ بتصوّر عقله، أو غشّه بالأهزل؛ فكالأوّل. وإن كان قد أفتاه بمخالفة الحقّ الذي لا يجوز

(1) في الأصل: فتى. وهذا النصّ من زيادات الأصل على النّسختين: ث، ج.

(2) في الأصل: وجها. وهذا النصّ من زيادات الأصل على النّسختين: ث، ج.