قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٥

الدباغ في الجلد وزوال ما لعظمٍ من رطوبةٍ أو زهومةٍ، وقبل(1) الغسل في الشعر وبعده، وليس في الريش من الطير إلا ما في الشعر والصوف(2) والوبر من قولٍ في رأيٍ قد مضى.

قلت له: فالبيع والشراء لها وركوبها والحجّ عليها من قبل أن يزول عنها ما بها فتطهر، ما القول فيه؟ قال: ففي الخبر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن ركوبها وأكل لحمها وشرب لبنها والحجّ عليها»(3). وفي حديث آخر: «لا تباع ولا تشترى ولا ينتفع بشيءٍ منها في ركوبٍ ولا غيره»(4). وفي الأثر ما دلّ على أنها بمعنى المحرّم من الدوابّ في أحكامها وجواز الانتفاع بها(5)، وهي كذلك فيما عندي فيها؛ لأنّها من جملة الأنواع المحرّمة في السنّة والإجماع، ولها في البيع والشراء والهبة ما لها ما لم تطهر من رجسها، إلا أنّها قد تقبل الطهارة لزوال ما بها من جنسها(6) فيجوز لأن يختلف في جواز بيعها لمن أراد بها أن يطهرها، أو أن ينتفع منها بما جاز له في حاله، على قول من أجازه فيها. وفي قول من أجاز هبتها مع الإعلام بها لمن

(1) س: قيل.

(2) س: الصواف.

(3) أخرج في النهي عن ركوبها كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2557؛ والنسائي، كتاب الضحايا، رقم: 4447.

وأخرج في النهي عن أكلها وشرب لبنها كل من: أبي داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3785؛ والترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1824؛ وابن ماجه، كتاب الذبائح، رقم: 3189. وأما الحديث عن «الحج عليها» فلم نجده.

(4) سيأتي عزوه.

(5) زيادة من س.

(6) س: نجاسة.

٦٬١٦٠ / ٣٦٬٧٥٥