الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٦وهبها ما دلّ على جوازها لمن اتّهبها(1) لما يسع في الدين أو الرأي من ربّها، وما جاز /306/ بيعه؛ جاز شراؤه، ولا نعلم أنّه يجوز فيه إلا هذا على حالٍ، والنهي عن ركوبها إن حمل على الكراهية مع عدم الحائل خوفًا من أعراقها؛ لم أبعده لما في نفسي من قربه، وإن أجري على ظاهر عمومه؛ لم أقل بأنّه من الخطأ في تأويله؛ لأنّه مطلق في المنع منه فجاز لأن يكون لما أريد به من تحريمه.
قلت له: وما تولّده من نتاج(2) أو تخرجه من بيضٍ، فليس فيه إلا ما فيها؟ قال: هكذا قيل فيما له من تحريم رجس، أو إباحةٍ في طهارةٍ بعد حبسٍ، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بغير هذا فيهما، ولا [في] شيءٍ فيهما، وما ولدته في مدّة حبسها، فلا بدّ من طهارته من تمامها الذي به تخرج(3) من رجسها؛ لأنّه له في حال ما في أحكامها.
قلت له: وما مقدار ما به في أكلها يخرج عن الطهارة إلى حكم النجاسة الموجبة لنقلها إلى الجلالة ما هي به من قبل في أصلها، وما حدّه؟ أخبرني به. قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في الأثر من قولٍ فيه لأهل البصر، إلا ما قاله الصبحي في حدّه رأيًا بأنّه مقدار ما به تنتقل(4) من النجاسة إلى الطهارة. وفي قول القوم ما دلّ على المدّة على(5) غير هذا، وعسى أن يأتي به في يومٍ.