قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٧

قلت له: وما غذي من الأنعام بلحم الميتة أو الخنزير، أو سقي من لبنها على الدوام، ما حكمه، وما القول فيه؟ عرّفني به تؤجر عليه. قال: أَوَيجوز في الحقّ على هذه الحالة أن يعطى /307/ في الطهارة أو التحريم غير حكم الجلالة، وليس له في الحكم إلا ما في اللبن واللحم على حالٍ، خلافًا(1) لمن قال من أهل الأهواء بغير ذلك. قلت له: فالذي يخلط(2) مع النجس(3) الطاهر في أكله، ما القول في طهارته وحلّه؟ قال: ففي الأثر ما يدلّ في هذا على أنّه لا يعد جلالا، ومختلفٌ في لحمه ولبنه هل يكون حرامًا أو حلالا.

قلت له: [أوَلا](4) تخبرني بما لأهل الرأي من القول فيهما فتدلّني عليه في تصريحٍ أو لا؟ قال: بلى؛ قد قيل في لبنه ولحمه بالتحريم لنجاستهما. وعلى العكس من هذا في قول آخر لما به من طهارتهما. وقيل بفساد لحمه دون لبنه فرقًا بينهما، والله أعلم لأيّ مفرق(5) ظهر لمن قاله فيها، وما فسد في حال لحمه لم يصحّ في رطوباتها، إلا أن يكون لها ما فيه لا غيره من حكمٍ يجوز عليه في موضع الإجماع على فساده، أو على رأي من قاله في موضع الرأي؛ لأنّه يكون

(1) هذا في س. وفي الأصل: خوفا.

(2) س: تخلط.

(3) كتب في هامش الأصل: وفي القاموس: النجس (بالفتح وبالكسر وبالتحريك)، كَكَتِفَ، وعَضُدٍ، ضدّ طاهر. وقد نجس كسمع، وكرم. وفي غير القاموس: النَجَسُ (بالتحرك لذاته) والبول كالعذرة والمسكر.

(4) س: أفلا.

(5) س: فرق.

٦٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥