قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٨

في منزلة الجلالة على قياده، وفي هذا ما دلّ على أنّها(1) لحكم واحد لعدم ما يدلّ في الحقّ على صحّة وجه الفرق، إلا أنّي لا أخطّئ في دينه من خالفه رأيًا لحرامه قطعًا؛ لأنّه موضع رأيٍ لمن جاز له أن يقوله، أو يعمل به في حينه، فاعرفه.

قلت له: فإن أكل ما أكثر أو أقلّ، فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم؛ قد قيل /308/ فيه بأنّه(2) كذلك مصرّحًا به في ذلك.

قلت له: فإنّ ما يأكله أو يشربه، فيعيش به مختلفًا في طهارته لا يخلط معه غيره؟ قال: فعسى أن يجوز عليه [لأن يلحقه](3) ما فيه من قولٍ لطهارته الموجبة لبقائه على إباحته؛ لأنّ الطاهر لا يؤثر به(4) رجسا يخرجه عن أصله، فيمتنع يومئذٍ من حلّه. وقول برجسه المقتضي في كونه لتحريمه حتّى ينقضي مدّة حبسه.

قلت له: فإن خلط معه في أكله ما قد أجمع على طهارته؟ قال: فأرجو فيه أن يكون في هذا الموضع من الأوّل إلى الطهارة أدنى، إلا أنّه لا بدّ له من أن يدخل عليه من الرأي ما فيه من جهة ما في طهارته يختلف على رأي من يقول بنجاسته، وقد مضى من القول ما دلّ بالمعنى على هذا كلّه وكفى.

قلت له: فالجوارح من كلّ ذي مخلب من الطير مثل البزاة والعقبان والحداء ونحوها، ما القول في كلّها بما فيه من حكمٍ في طهارتها وحلّها؟ قال: فهذه لما بها

(1) س: أنهما.

(2) س: أنه.

(3) هذا في س. وفي الأصل: فيلحقه.

(4) س: فيه.

٦٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥