الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢١خزقها، إلا أنّه من الرجس في المحجور، إلا وأنّ لأبي سعيد ? ما دلّ على هذا ما أبصره، وأحسن ما أودعه معتبره، برد الله مضجعه فنوره.
قلت له: فهلا يجوز أن يكون لخزقها على هذه الحالة حكم الطهارة على رأيٍ، إلاّ ما صحّ عليه منها أنّه من الجلالة أم لا؟ قال: بلى؛ إنّ هذا لا يمنع من أن يجوز في حكمها على رأي من يقول بإباحة لحمها، لما في الأثر من قولٍ مجملٍ في الطير أنّ ما يؤكل لحمه لا يفسد خزقه، فإنّه لا بدّ من أن يأتي عليه بعمومه، فيدخل عليه على هذا الرأي إلا أن يخرجه دليلٌ، وإلا فهو كذلك. وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ عليه، زاده الله أجرًا على ما أفاده من هديٍ في حياته وبعد وفاته.
قلت له: فهل جاء في الغراب أنّ في خزقه اختلافًا مصرّحًا به في حكمه أم لا؟ قال: نعم؛ قد قيل هذا فيه قد صحّ جاز له لأن يجري على ما أشبهه من أنواعٍ؛ لأنّ ما أشبه الشيء؛ فهو مثله في إجماعٍ.
قلت له: أفلا تعرفني في الحال بما فيه من نصٍّ فتدلّني عليه في المقال؟ قال: بلى؛ إنّ في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه: «نهى عن /312/ بعر الفأر»(1)، فإن صحّ جاز لأن يحمل(2) في تأويله على ما في نهيه عن أكل ما له نابٌ من السباع ومخلبٌ من الطير، لما فيه من رأيٍ جاز عليه في النزاع؛ لأنّها في الصورة والمعنى سواء (خ: أشباه).