الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٢وفي الأثر عن الشيخ أبي سعيد ? إنّه لا نعلم أحدًا من أصحابه قال بطهارته فأثبتها، إلا ما روي عن محمّد بن محبوب أنّه همّ أن يرخّص في خزقه فلم يفعل، والله أعلم بالذي معه، ونحن لا ندري في توقّفه ما الذي منعه(1)، ولو أنّه فعل فرخّص فيه لصار في الرأي وجهًا من الحقّ؛ لأنّ خروجه عن الصواب في الدين لا يصحّ أبدًا؛ وليس فيه ما يمنع من جوازه لمن قدر عليه فيدفع.
وفي قول أبي المؤثر ? ما دلّ على فساده. وفي قول من أجاز لحمه فرآه حلالاً ما يقتضي في خزقه حكم الطهارة، إلا أن يكون حلالاً(2)، وعلى هذا نبّه الشيخ أبو سعيد ? في قوله حين أخرجه على قياده.
وفي قول الربيع ? أنّ ما لا يؤكل لحمه من الطير ينقض خزقه فاعرفه. فإنّ هذا من المختلف في جواز أكله، ولا بدّ من أن يلحقه معنى ما في حلّه من رأيٍ في سؤره وخزقه، إلا أنّ أكثر ما فيه طهارة سؤره، إلا أن يرى على منقاره(3) قذرًا، أو نجاسة خزقه، وما أشبهه في المعنى من أنواع جنس الطيور، مثل الرخم والنسور والعقبان والصقور، جاز لأن يكون في حكمه على ما فيه من رأيٍ، وإن خالفه في صورته ولونه واسمه؛ /313/ إذ لا يصحّ فيها على ما هي به في أكلها إلا أن يكون كمثله في طهارتها وحلّها.
قلت له: فإن رآها تأكل النجاسة في رطوبةٍ أو لا، ما القول فيما بلغ به في أكلها من الطهارة في حينها، من قبل أن يحتمل زوال ما أصابها منها؟ قال: