قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٨

قلت له: فهذه الرخصة فيه ما لم يصبغ القدم مجمعٌ في القول، والعمل عليها عند من تأخّر أو تقدّم من الأوّل؟ قال: لا؛ إنّما هي في الأصل عن الربيع توجد في أبوال الإبل. وقيل بفساد ما قلّ منها أو كثر. وفي قول أبي عبيدة ?: إنّ أرخص ذلك ما وجدت بروده ولم تره، فاعرفه.

قلت له: وما بقي من الأنعام، فلها في أبوالها ما في الإبل من الأحكام؟ قال: نعم؛ هو كذلك، وفي قول أبي سعيد ? ما دلّ على ذلك.

قلت له: وبالجملة في كلّ قولٍ من تلك الآراء فيما يصبغ القدم، فالذي يكون من بولها في مقداره دون ما حدّه في قولٍ لفساده؟ قال: فلا يخرج فيه إلا أنّه لا بأس به على قياده.

قلت له: وما كان في الجنس الذي من أنواع ما ليس له دمٌ أصليٌّ، /319/ لا مجتلبٌ على حالٍ من طيرٍ أو دابّةٍ مثل الجراد والجنادب والزنابير والعقارب والخنافس والجداجد، ما القول فيها؟ قال: فهذه كلّها طاهرةٌ بجميع ما لها من رطوبةٍ، يخرج منها لما في السنّة والإجماع من دليلٍ في الجراد على حلّه، وما أشبهه فلا يصحّ فيه إلا أنّه كمثله، وما حلّ(1) ميتًا فلا يجوز إلا أن يكون طاهرًا حيًّا، ولا نعلم أنّه يختلف في شيءٍ من هذا كلّه لا في طهارة سؤره وبوله أو ذرقه، أو ما يكون له من رطوبةٍ ولا في جواز أكله، سواء كان موته لذبحٍ أو ما يكون(2) من طبخٍ(3) أو لحتف أنفه، فلا فرق في ذلك.

(1) س: حد.

(2) س: كان.

(3) س: طبق.

٦٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥