الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٩قلت له: فالجعلان(1) والسرفة(2) والذر والنمل والأساريع(3)، والديدان المتولدة في الطين أو الخل أو الزرع أو الشجر أو الأطعمة أو ما يكون من الثمر، وبنات وردان ونحوها؟ قال: فليس في هذه كلّها إلا ما في الأولى من حكمٍ في طهارتها وحلّها؛ لأنّها من أنواع جنسها، فالقول فيهما واحدٌ لعدم فرق ما بينهما، وإن كان الجُعل معروفًا بِحمل العذرة وأكلها، فلا يخرج حيًّا عنها ولا ميتًا، إلا أن يرى عليه شيءً من عين النجاسة، وإلا فهو كمثلها، وله من حكم الطهارة ما لها؛ لأنّ المراعى من قول الشيخ أبي سعيد ? لا تحول حكمه ولا تنقل اسمه، إلا أن يعاين عليه النجاسة /320/ في ظاهره، ولا نعلم أنّ أحدًا يخالف في ذلك. قلت له: وما كان من طير الماء، أو من دوابّه، ما القول في حكمها؟ قال: إن هي على ما به من أنواع لحكمٌ واحدٌ؛ لأنّ منها ما جاز عليه الرأي، وعلى
(1) الجُعَل: دابّة سوداء من دوابّ الأَرض. وماء جَعِلٌ ومُجْعِلٌ: ماتت فيه الجِعْلان والخَنافس وتَهافتت فيه. قال ابن بري: قال أَبو حاتم أَبو سَلْمان: أَعظمُ الجِعْلان ذو رأْس عريض ويداه ورأْسه كالمآشِيرِ. لسان العرب: مادة (جعل).
(2) السُّرْفةُ: دويبة مثل الدودة إلى السواد ما هي تكون في الحَمْض تبني بيتاً من عيدان مربعاً؛ تَشُدُّ أَطراف العيدان بشيء مثل غَزْل العنكبوت، وقيل: هي الدودة التي تنسج على بعض الشجر، وتأْكل ورقه، وتُهْلِكُ ما بقي منه بذلك النسج، وقيل: هي دودة مثل الإصبع شَعْراء رَقْطاء تأْكل ورق الشجر حتّى تُعَرِّيَها. لسان العرب: مادة (سرف).
(3) الأَسْرُوع: دُودٌ يكون على الشوْك، والجمع الأَسارِيعُ، وقيل: الأَسارِيعُ: دُودٌ حُمْرُ الرؤوس، بيض الأَجساد؛ تكون في الرمل. وقال الأَزهري: هي دِيدانٌ تظهر في الربيع مُخَطَّطة بسواد وحمرة. وقيل: اليُسْرُوعُ والأُسْرُوعُ: الدُّودةُ الحمراء تكون في البقْل ثمّ تنسلخ فتصير فَراشة. فإِنّ الأَسارِيعَ لا تَسْرِي على البقل إِلاَّ ليلاً؛ لأَنّ شدّة الحرّ بالنهار تقتلها. لسان العرب: مادة (سرع).