الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٠العكس في أخرى لما بها من إجماعٍ. قلت له: فالبج(1) والأوزُّ والبطُّ ومالك الحزين والحواصل والنورس والغواض(2) إلى غيرها من طير الماء؟ قال: لا أدري في هذه إلا أنّها من الحلال في حكمها، ولا في سؤرها وخزقها، وجميع رطوباتها، إلا ما في لحمها من قول بطهارته(3)، إلا ما صحّ عليه أنه يخلط مع الطاهر النجس في أكله، أو جواز فيه لأن يلحقه الاسترابة في مرعاه، فيكون على ما في الدجاج من قولٍ في طهارته وحلّه، أو كان مشبهًا(4) لما في لحمه الرأي فيلحقه لما في مثله، وإلا فهي في كثرتها كذلك، ولا أعلم أنّ أحدًا يقول فيها بغير ذلك.
قلت له: فإن هي ماتت في شيءٍ(5) قليلٍ أو غيره؟ قال: فعسى أن لا يكون لها إلا ما في البرية، وإن كانت ترعى في الماء فإنّها لا تعيش فيه من داخله كغيرها من دوابّه المائية، إلا ما قلّ من أنواعه لأن يكون على ما لها من حكمٍ.
قلت له: فالضفدع والسلحفاة والسرطان(6) ونحوها(7) ممّا يعيش في البرّ والماء جميعًا، ما القول في كلّ منها(8)؟ /321/ قال: فأولى ما بها أن لا تكون على ما
(1) كتب في هامش الأصل: البجّ: (بالباء والجيم المعجمة وبالضمّ): فرخ الطائر.
(2) س: الغواص.
(3) س: بالطهارة.
(4) س: مشتبها.
(5) س: ماءٍ.
(6) كتب في هامش الأصل: السرطان (محرّكة): دابّة نَهْرِيَّةٌ.
(7) س: ونحوهما.
(8) س: منهما.