قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣١

بالأولى من كلّ وجهةٍ؛ لأنّها تعيش في البرّ فيلحقها حكم البرية، [وتعيش](1) في الماء فيجوز لأن يلحقها من جهةٍ أخرى في خصوصٍ من أمورها أو ما يكون من أحوالها حكم المائية، [ألا](2) ترى أنّ الضفدع في ابتداء كونها إنّما تكون في الماء فيقضى عليها بما في السمك من حكمٍ يصحّ فيها ما لم تبلغ حدّ ما لا يهلك معه لفراقه، فتعيش في البرّ والماء عيشةً تنتقل بها عن أصلها إلى ما لها(3) من حكم في مثلها، فيجوز لأن يختلف في فساد بولها حال ما يكون في الماء أو بقربه وبعد خروجها منه، أو في مجيئها إليه، فأمّا سؤرها فالقول فيه بأنّه طاهرٌ، ما لم يصحّ عليها أنّها تأكل الأقذار من النجاسة، فترعى فيها أو تلحقها الاسترابة في الموضع الذي هي به، فيجوز لأن لا يكون على ما في الاسترابة من قولٍ في لحمها إلى غيره من جميع ما لها من سؤرٍ، أو رطوبةٍ بما فيه من رأيٍ في حكمها، ومن القول في بعرها أنّه على حالٍ من الرجس. وفي قول آخر ما دل على العكس. وقيل فيه: إنّه لا بأس به إلا أن تأتي من الموضع القذرة(4)، وبه قيل في بولها، وما لم يصحّ عليها في أكلها صرًّا لما لا بدّ وأن يخرج به إلى ما له من حكم النجاسة في الإجماع، فعسى أن يجوز فيها في مثل هذا أن لا يتعرّى من الاختلاف في فساده منها، لما في نحوها من الأنواع الطاهرة من دليلٍ عليه فيما قد خصّ من /322/ بقاءٍ على ما به من الطهارة أو(5) جواز كون انتقاله على

(1) زيادة من س.

(2) س: أن لا.

(3) س: لهما.

(4) س: القذر.

(5) س: و.

٦٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥