قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٣

هي ماتت في شيءٍ من المياه المضافة أفسدته وما فيه. وقيل بطهارة الماء وفساد ما به فرقًا يصعب على من رامه لبرهانٍ يوجبه، فيدلّ عليه، إلا أن يكون في موضع المماسسة، فعسى أن يصحّ له فيما أصابه شيءٌ منها في رطوبةٍ من بعضه، أو كلّه وإلا فهما لحكم واحد، إمّا في طهارةٍ وإمّا في نجاسةٍ، لا غيره من فرقٍ بينهما عن أدلّة حقٍّ؛ لأنّه إذا جاء في الماء أن يكون طاهرًا؛ لم يصحّ أن ينجس ما به من أجله، وإن كان نجسًا لم يجز فيما به إلا أن يكون كمثله، هذا هو الوجه في حكمه وجميع ما كان من الماء في اسمه من مطلقه في عذبه أو مالحه(1)، أو من مضافه إلى ما خرج منه أو وقع فيه، على هذا يكون، فإنّه لا مخرج له من أن يجوز عليه، إلا ما صحّ أنّها لا تعيش فيه، فتخرج لما به عن أن تكون من دوابّه فتنجس لموتها فيه بما لا يختلف في فساده /324/ على حالٍ، وإلا فهو على ما به(2) في الرأي من جدالٍ، وما كان في الخارج عن اسم الماء نحو دبسٍ أو عسلٍ أو لبنٍ أو نبيذٍ أو خلٍّ أو دهنٍ، أو ما يكون من شيءٍ طاهرٍ؛ فليس له في ميتتها به ولا في وقوعها عليه بعد موتها، إلا ما في السمن من حكمٍ في مائعه أو جامده مع الفأرة؛ لأنّها من ذاته، فهي لما لاقاها(3) في رطوبةٍ أو زهومةٍ مفسدةٍ، إلا في قول محمّد بن المسبح: إنّها لا تفسد الخلّ ولا الطعام؛ لأنّها من دوابّه(4) الماء، إلا أن تجيء من الأقذار فيلحقها الشبهة من طريق المرعى، وما جاز في الخلّ أو ما يكون من الأطعمة؛ فعسى ولعل أنّ من

(1) س: ما لاحه.

(2) س: له.

(3) س: لاقها.

(4) س: دوابة.

٦٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥