الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٤جوازه في الأشربة ولا ما عداها إن صحّ له ما قاله فيهما. وفي قول الشيخ أبي سيعد ? عن أصحابه من الفقهاء: إنّ ذلك لا يبعد؛ لأنّ أصلها من الماء، إلا أنّ ما قبله أظهر ما في هذا وأصحّ وأكثر.
وأمّا السلحفاة؛ فإنّ تولدها في المبدأ في البرّ، وليس لها من بعد أن يخرج من بيضها إلا حكم البرية حتّى(1) تعيش في البحر، فيجوز لأن يلحقها ما في المائية، في غير واحدةٍ من أمورها بمنزلة الضفدع، لما لهما من نزولٍ إلى هذا الموضع؛ لأنّهما فيه بمعنى في حياتهما، ولحكم واحد في موتهما، لما فيه من فساد ما به ما من شيءٍ ظاهرٍ في رطوبةٍ من الشيء أو منهما، إلا في الماء، فإنّ الرأي من أهله مختلفٌ في فساده بهما، إلا أن يصحّ في هذه أنّها لا تعيش /325/ في الماء العذب، فيجوز عليه لأن [لا تفسده](2) بلا جدالٍ لرأيٍ يقابله فيصحّ فيه؛ لأنّها من لا دوابّه على حالٍ، وإلا فالأولى(3) ما بهما أن يكون على سواءٍ فيما لها من حكمٍ في الطهارة لما بينهما من التشابه في أحوالهما، إلا من(4) خصّ من شيءٍ بدليلٍ، وإلا فهما كذلك فيما لهما من سؤرٍ أو بعرٍ أو بولٍ، أو ما يكون من رطوبةٍ في قربهما من الماء، أو في بعدهما في موضع الاسترابة في أكلها(5)، لما يكون من الحرام فبعد من الأقذار، أو الصحّة من طريق العلم أو ما يلزم في الحكم، وما لم يصحّ فيعجبني في ثبوته أن يكون من وجه التنزّه، لا ما زاد عليه