الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٧في البرية من حكمه(1). وبالجملة؛ فهما من أنواع الطاهرة في الحيوانية، إلا ما صحّ عليه أنّه يأكل الأقذار من الرجس، وجاز لأن يلحقه الاسترابة في أكله، فيجوز لأن يكون على ما مرّ من القول في مثله من دوابّ الماء(2) الأصلية، وكفى عن إعادته مرّةً أخرى.
قلت له: وما لا يعيش من دوابّه وطيره إلا في الماء المالح أو العذب لا في غيره، فإن فارقه إلى البرّ هلك، فله في الحلّ والطهارة فرق ما بينهما في حياته(3)، أو ترى السمك في أنواعه منفردًا بما له من حكمٍ عمّا سواه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في جميع ما لهذا الجنس من أنواعٍ في إباحةٍ ولا في طهارته، إلا ما أشبه المحرّم أو المكروه من البرية في رأيٍ، أو في إجماعٍ فإنّه لا بدّ من أن يلحقه الرأي لما فيه من قولٍ بطهارته وحلّه. وقول بفساده(4) /328/ المانع من جواز أكله. وقول بما دونه من الكراهية، وإذا جاز في هذا [لأن](5) يكون في حكمه(6) ما أشبهه(7) في رأي من قاله، جاز على قياده جميع ما هو على أشبه المباح، لأن يكون على ما له من حكمٍ في طهارته يقول بحلّه وطهارته، فلا يمنع من جواز