الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٠راحةً لها، ويعجبني في تقطيعها حيّةً أو يكره لما فيه من تعذيبها، فإن فعل يومئذٍ بها، فلا أخرجها به عن حلها إلى ما يقابله من تحريمها أبدًا.
قلت له: وما وجد في بطنها من بيضٍ لها أو سمكة من ولدها أو لا؟ قال: فليس لهما من حكمٍ إلا ما لهما، ولا أعلم فيهما من قول المسلمين اختلافًا.
قلت له: فالبيض من الدجاج المرسل، أو غيره(1) [من] جميع ما يؤكل لحمه إلا أنّه قد فسد خزقه من طريق ما له من سوء المراعي في أكله، ما القول /331/ فيه إذا(2) طبخ قبل غسله؟ قال: قد قيل فيه: إن سلم فلا بأس به، إلا أنّ ظاهر قشره نجسٌ، فإن طهر من بعد بالماء، وإلا فلا بدّ من أن يبقى في باطنه أن يصيبه ما به من أذًى، فإن أصابه فلا يؤكل إلا من بعد أن يغسل، وإن انشقّ من قبل(3) أن يجمد أو انكسر فسد. وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز فيه أن لا يفسد، فيمنع من جواز أكله انشق أو نكسر بعد جموده، أو من قبله لرأي من يرخّص في خزقه، فلا يجعله من الرجس على حالٍ، ما لم تكن من الجلالة فيمنع من حلّه حتّى يحبس فيرجع إلى أصله.
قلت له: فإن وجد منشقًّا بعد ما جمد؟ قال: فيكفي في هذا الموضع أن يغسل ممّا يلي(4) الشقّ فيؤكل؛ لأنّ ما عداه على طهارته حتّى يعلم كون زوالها بما