قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤١

به ينجس في رأي من يقول في قشره بنجاسته. وقيل بالمنع من أكل ما انشق مطلقا.

قلت له: فالماء الذي يطبخ به، نجسٌ في حكمه أو لا؟ قال: نعم؛ قد قيل بهذا فيه، إلا أنّه لا يخرج فيما عندي، إلا على قول من أفسد قشره من خارجه، لفساد خزقه في رأيه، لا على رأي من يقول بطهارته.

قلت له: فإن شوي بالنار من [غير] حائلٍ بينهما فانكسر أو انشقّ، فيكون على ما في الطبخ /332/ أم لا؟ قال: فهو(1) موضع ما قد قيل فيه إنّه لا يفسد، فلا يمنع من أكله، إلا أنّه لا يخرج إلا على رأي من يقول بما في النار من طهارةٍ لمثله، إن كان ما وقع به من بعد أن أتى عليه مقدارٌ بها يزول ما به من أذى في ظاهر قشره، فيطهر حينئذٍ على هذه القول في عدله، لا على رأي من يقول بأنّها لا ترفع النجاسة على حالٍ، فإنّه على قياده لا يندفع عنه بها ما قد عرض له من رجسٍ في رأي من قال بفساده.

قلت له: وما كان من ميتةٍ، فالقول في طهارته وجواز أكله، خرج منها في قشره صلبًا أو ليّنًا مثل ما لو كان من حيّه أو ليس في هذا من ترخيصٍ أبدًا؟ قال: فالرخصة إنّما هي في صلبه لا في لينه، لما به من تشديدٍ، والفرق بينهما على رأي كأنّه غير بعيدٍ؛ لأنّ الصلابة في قشره تمنع الرطوبة من النجاسة أن تبلغ إلى ما في داخله، واللين على العكس من هذا بما لا شكّ فيه. وفي قول آخر: إنّما يجوز الانتفاع بما يكون من فراخه لا غيره من أكله. وقيل: لا ينتفع به على حالٍ؛ لأنّه في حكمه بمنزلة أمّه، فالقول فيهما واحدٌ.

(1) س: فهذا.

٦٬١٨٦ / ٣٦٬٧٥٥