قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٢

قلت له: وما خرج من بيضها بعد الذبح لها على ما جاز في ذكاتها؟ قال: فليس له(1) إلا ما في لحمها من قولٍ في طهارته وحلّه، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا من حكمها إلا لعلّةٍ موجبةٍ لفرقٍ يمنع من جواز أكله، وإلا /333/ فهو كذلك.

قلت له: فإن وجد في شيءٍ منه فرخٌ، ما القول فيه؟ قال: فإن خرج حيًّا فذبح حل، فجاز أن يؤكل، وإلا فالميتة من الرجس على حالٍ، سواء كان مشويًّا أو مطبوخًا أو نيًّا، فلا فرق، ولا نعلم أنّ أحدًا يخالف إلى غيره من أهل الحقّ.

قلت له: فإن كان به حمرة، لا ما زاد عليها؟ قال: قد قيل بالمنع من أكل ما قد تغير إلى الحمرة عمّا له من لونٍ في الأصل. وفي قول آخر: إنّ الحمرة ليس بشيءٍ تمنع من أكله، إلا أن يكون دمًا، وإلا فهو على طهارته وحلّه.

قلت له: فإن كان فيه عروق حمرة في دمٍ صريحٍ؟ قال: ففي هذا قد قيل: إنّه لا بأس به، وعسى أن يجوز لأن يلحقه على هذا ما في الحمرة من رأيٍ.

قلت له: [فإن كان](2) به دمٌ قد خالطه؟ قال: فهذا لا يؤكل فإنّه نجسٌ على حالٍ، فأنّى(3) يجوز أن يكون من الحلال؟!

قلت له: فإن كان الدم في موضعٍ منه، فأمكن أن يغسل بالماء حتّى يخرج عنه؟ قال: فعسى على هذا من أمره في غسله أن يطهر، فلا يمنع من جواز أكله.

(1) زيادة من س.

(2) زيادة من س.

(3) هذا في س. وفي الأصل: فأنه.

٦٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥