قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٤

دلّ بالمعنى على طهارتهما، لأنّهما لازمةٌ، إلا أنّ القول به لا من المتّفق عليه، إلا من الميتتين لا غير، لما به من التعارض في الدمين رأيًا لما قاله فيهما.

قلت له: أخبرني عن ضروبه في هذه الأنواع ما هي من محرمٍ في الرأي أو الإجماع؟ قال: قد قيل في المسفوح من كلّ ذي دمٍ منها، أو ما يكون /335/ من دابّةٍ(1) في ذاتها، إنّه ما قطع بالحديد من بدنه الصحيح لا ما عداه، ولا بكلّ شيءٍ جرحه فأدماه. وقيل بجميع ما يكون من طري الجروح(2)، وأنّه لأوجه ما فيه؛ إذ ليس في الفرق ما يدلّ عليه، وما خرج عن هذا من الدم الصريح إلى ما يكون من نحو قرحةٍ أو دملٍ أو جرحٍ قديمٍ، أو ما أشبهها فهو على ما به من تحريمٍ في رجسٍ، من جملة ما في الخارج عن حدّه، من غير ما شكّ وله ما خصّ به أو لا من حكمٍ كغيره من أنواع ما له من جنسٍ، فإنّه لا بدّ من أن يفسد ما أصابه من طهارةٍ على حالٍ، إلا ما يكون من الماء في مقدار ما لا يفسده في اتّفاقٍ أو على رأيٍ في موضع ما له فيه من محالٍ(3)، أو في الصلاة بما يكون منه في الثياب أو الأبدان، في موضع العمد مع العلم أو الجهل أو الخطأ أو النسيان، كما سنذكره فيما بعد، إن قدّر الله ذلك.

قلت له: وما ذكي من أنواع ما حلّ عن الله أو الرسول أو الإجماع، من ذوي العقول على ما جاز فيه من ذبحٍ أو نحرٍ، أو ما يكون في معنى ما له من ذكاةٍ في حكمه، ما القول على هذا من أمره في دمه؟ قال: فالمجتمع عليه من القول

(1) في النسختين: ذاته.

(2) س: الجرح.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: مجال.

٦٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥