قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٥

في المنحر والمذبح من المنحور أو المذبوح أو ما به حلّ، فجاز معه أن يؤكل مع ما اتّصل به فخالطه من قبل أن يغسل الموضع، إنّه من المسفوح، وما سواه من بعد أن يطهر(1) فغير داخلٍ في اسمه. وفي قول آخر: إنّه دم الأوداج من مسفوحه وله ما في حكمه. وقيل فيه بأنّه لا من جنسه إلاّ أنّه من جملة ما له من حكم التحريم، لرجسه المقتضي على قياده في كلّ ما وقع به من الأطعمة أو الأشربة أو ما يكون من طاهرٍ في أصله كون فساده إلا ما لا ينجس من الماء بمثله، وإلا فهو كذلك. وقيل فيه بما به من دم اللحم فلا يمنع لطهارته وحلّه من شربه، ولا من جواز أكله، والقول في دم العروق والرئة والكبد والطحال والفؤاد على ما لهذا في الحكم؛ قول من الطهارة؛ لأنّه من دم اللحم. وقول بالفساد؛ لأنّه ليس من دمه إلا ما خالطه، وهذا كأنّه قائمٌ في محلّه من البهيمة حال حياتها منفردٌ في فساده عن لحمها فلا يخرج عمّا به من رجسٍ إلى طهارةٍ لذكاتها، وإن لم يكن مسفوحًا؛ فهو من الدماء الفاسدة في رأي من قاله من الفقهاء، وما خالطه اللحم فهو الذي له حكم الطهارة والإباحة على أكثر ما فيه من قولٍ، فاعرفه.

قلت له: وما خرج من هذه الدماء عن حدّ المسفوح إلى غيره من فاسدها في الاتفاق أو على رأي من يقول بفساده في موضع جواز الرأي فيه، ما القول في الصلاة به؟ قال: أمّا على العمد مع العلم أو(2) الجهل، فتالله فلا نعلم فيها من قول أهل العدل، إلا ما قيل من فسادها، ولزوم إعادتها في موضع الإجماع

(1) س: يظهر.

(2) هذا في س. وفي الأصل: و.

٦٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥