قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٦

على فساده أو على /337/ قول من أفسده في موضع ما يختلف في طهارته، قلّ ما به في بدنه أو ثوبه أو كثر فلا فرق، وأمّا على النسيان؛ فحتّى يكون في مقدار الظفر من الإبهام أو الدرهم أو الدنانير، وإلا فلا يفسد بما دونه. وعلى العكس من هذا في قول آخر لما به في قليله أو كثيره من فسادها على ما صحّ معه أنّه صلّى به. وقيل بالفرق بين ما في البدن أو الثياب [في رأي](1) من أفسدها بما قلّ في بدنه أو كثر، وأجازها بما في ثيابه حتّى يكون في مقداره على ما مرّ.

قلت له: فإن كان قدر الظفر من الإبهام أو ما زاد عليه في بدنه أو في ثوبه مجتمعًا، أو متفرقًا(2)، فما الذي لأهل الحقّ من قولٍ فيه؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل في صلاته، إنّها لا تصحّ له، سواء جهله أو أبصره من قبل أن يصلّي به فنسي أن يذكره، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن رأى ما دونه في ثوبه أو في بدنه فنسيه حتّى صلى به، ماذا يلزمه في صلاته؟ قال: قد مضى في أحكامه ما دلّ على ما بها من قولٍ بفسادها. وقول بتمامها. وقول بالفرق بينهما، وكفى.

قلت له: فإن كان في بدنه أقلّ من ظفرٍ فجهله، ولم يعلم به حتّى صلى فأتمّ صلاته؟ قال: فهي له تامّةٌ على قول. وقيل: فاسدةٌ.

قلت له: فإن كان في ثوبه ما هو أقلّ من الظفر فلم يره، ولم يعلم به حال الصلاة، /338/ ولا من قبلها حتّى أتمّها؟ قال: فهذا موضع ما قيل فيه بأنّها

(1) زيادة من س.

(2) س: منفردا.

٦٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥