قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٧

تامّةٌ، فلا بدل فيها عليه، حتى قال الشيخ أبو سعيد ?: إنّه لا يعلم في ذلك اختلافًا.

قلت له: فالمخطئ في ثوبه(1) لما أراد أن يصلّي به لطهارته بالذي عرفه من قبل بما فيه من هذا؟ قال: فعسى [أن يكون](2) له ما في الناسي من قولٍ في قليله أو كثيره إن صحّ ما في هذا أرى.

قلت له: فإن علم به في صلاته من قبل أن يتمّها؟ قال: ففي الاتفاق أنّ عليه أن يعيدها بما يكون في بدنه أو في ثوبه من قليله أو كثيره ما بقي عليه في حدٍّ منهما، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بغير هذا أبدًا.

قلت له: وما جاز عليه الرأي في طهارته، فالقول في هذا كلّه إنّما يكون على قياد رأي من يقول بإفساده؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قولٍ يصحّ فيه فيجوز عليه؛ إذ لا يجوز على رأي من يقول بطهارته وحلّه، أن يؤثر فيما يقع به فسادًا يخرجه عمّا به من طهارةٍ في أصله إلى نجاسةٍ تمنع من جواز شربه وأكله، وأن يصلّى على ما به أو بالذي فيه قبل غسله، إلا أن يكون المنع في الشيء من قبله، وإلا فلا يكون على هذا الرأي من أجله.

قلت له: وما كان من دم ما يختلف في حلّ ما به من اللحم من دابّةٍ أو طيرٍ، ما الذي له في الحكم على رأيٍ أو في إجماعٍ؟ قال: فعلى قياد قول من /339/ يحرمه؛ فليس له أجمع إلا حكم الفساد. وعلى قول من يحلّه؛ فيكون

(1) هذا في س. وفي الأصل: ثبوته.

(2) زيادة من س.

٦٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥