قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٨

على ما قد أجيز أكله. وعلى قول من يكرهه؛ فيجوز في دم لحمه لأن يكون على ما به من الكراهية؛ لأنّه تبعٌ له في حكمه.

قلت له: وما كان من دم ما لا يؤكل لحمه لحرامه شرعًا، نحو ميتةٍ أو قردٍ أو خنزيرٍ، ما حكمه؟ أفدنيه إجازةً أو منعًا. قال: فليس لشيءٍ من هذا كلّه إلا ما في الرجس الحرام قطعًا؛ لأنّه تبعٌ لأصله في طهارته وحلّه، ولا أعلم أنّه يجوز فيه غير هذا فأدلّ عليه.

قلت له: وما وقع به من طهارةٍ فأصابه أفسده وأحله إلى ما له من حكمٍ أو لا؟ قال: نعم؛ إلا ما ينجس من الماء لمثله في اتّفاقٍ، أو على رأيٍ جاز فيه لعدله، وإلا فهو كذلك، ولا أعلم أنّه يختلف فيه ذلك.

قلت له: وما كان من هذا في الأبدان أو الثياب من قليله أو كثيره أفسد ما به ولم تصحّ الصلاة معه على حالٍ؟ قال: نعم، هو كذلك، لا غيره من قولٍ نعلمه في ذلك.

قلت له: وما كان خروجه من الأبدان لا لجراحةٍ حادثةٍ مثل دم الحيض، أو النفاس، أو الاستحاضة أو الرعاف أو اللثة من فم الإنسان؟ قال: فالذي معي في هذه الأنواع من قولٍ لأهل الهدى؛ إنّها من الرجس الحرام الفاسد في الإجماع، إلا أنّ لهم الاختلاف في أنّهما /340/ من المسفوح أو لا، ونحن لهم في الحقّ من الأتباع.

قلت له: فالنواسير، على هذا يكون القول في دمها؟ قال: فعسى أن لا يكون له إلا ما في حكمها؛ لأنّه في الاستحاضة إن صحّ ما فيه أرى، إلا وأنّ في مجمل الأثر ما دلّ على صحّة هذا النظر، والعلم عند الله.

٦٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥