قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٠

قلت له: وما [لم] يفض إلى الشقّ من مسفوحها، أو ما دونه من فاسدها، فيجوز في الحقّ لمن أراد أن يصلّي به مختار البركة، أم يلزمه أن يطهره مع القدرة على غسله وعدم ما به من مضرّةٍ تلحقه من أجله؟ قال: ففي لزوم تطهيره وجواز الصلاة به على هذه الصفة يختلف بالرأي، فيجوز لمن بلي به أن يكون على ما جاز له أن يعمل عليه من رأي أهل المعرفة، والأخذ(1) بالاحتياط مع المكنة هو الذي أحبّه، فآمر به فيه.

قلت له: فإن وجد(2) في ثوبه أو بدنه دمًا لا يدريه من أنواع الطاهر أو(3) النجس على رأيٍ أو في الإجماع؟ قال: قد قيل فيه: إنّه من المسفوح، إلا أن يعلم أنّه من غيره بما يدلّ عليه. وفي قول آخر: إنّه نجسٌ من غير أن يقطع عليه بأنّه من المسفوح، ما لم يصحّ فيه. وقيل: طاهرٌ /342/ لما بالموضع من طهارةٍ في بدنه أو في ثوبه، حتّى يصحّ أنّه من النجس في الدماء بوجهٍ يعلم به أنّه من مسفوحها، أو ما دونه من فاسدها(4) في الإجماع، أو على رأي من قاله من الفقهاء في موضع جوازه فيه. وقيل: على الأغلب من الأمور عليه في وقته الذي هو به ما لم يصحّ غيره.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أنّ هذا أصحّ ما فيه.

(1) زيادة من س.

(2) زيادة من س.

(3) س: أم.

(4) هذا في س. وفي الأصل: فسادها.

٦٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥