قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٧

قلت له: وما تنجس من سمكٍ أو لحمٍ، لشيءٍ أصابه حال الطبخ له أو ما أشبهه في المعنى أو بعده أو قبله، ما الذي له [من حكم الطهارة](1)، أَوَلَا تخبرني به؟ قال: بلى؛ إنّه في حيز الفساد المانع من جواز أكله لغير المضطرّ إليه من العباد؛ لأنّه نجسٌ على حالٍ، فإن طهر(2) من حينه، أو صار في حدّ ما لا يشرب، فيلج به /349/ شيء من أجزاء النجاسة لما فيه من رطوبةٍ تمنع من شربه، أو كان في حال ما يبلغ الماء منه مبلغ ما ناله من داخله فغسل قدر ما يجزيه لزوال ما به طهر، فجاز أن يؤكل، وإلا فلا بدّ في موضع ما لا مخرج له من الشرب، على حال المقدار ما لا يبلغ الماء منه منتهى ما به من أجزائها ولج من [بعد] أن يغسل، فيجفف بالشمس أو الريح أو النار، حتّى يزول عنه ما قد عرض له من الرطوبة القليل، ثمّ يغسل أخرى إن كان لا مضرّة عليه في غسله، وتلك طهارته. وقيل: إنّه من بعد جفافه يترك في الماء الطاهر مقدار ما يبلغ منه حيث بلغ ما أصابه، ثمّ يصبّ من بعد عنه(3) وقد طهر. وقيل فيه: إنّه من بعد صبّه يغسل ولا بدّ. وقيل: إنّه لا يطهر إلا أنّ ما قبله أحوط [ما فيه](4) من قولٍ في رأيٍ وأكثر، وما دون الماء من شمسٍ أو ريحٍ أو نارٍ، أو ما يكون من مزيلٍ له في ليلٍ أو نهارٍ،؛ فعسى في طهارته معه أن لا يتعرّى من الاختلاف على حالٍ، وقد مضى من القول في مثله(5) ما دلّ على هذا كلّه.

(1) س: في الطهارة من حكم.

(2) س: ظهر.

(3) زيادة من س.

(4) زيادة من س.

(5) هذا في س. وفي الأصل: مثل.

٦٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥