قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٩

قلت له: وما دهن من الجلد بشيءٍ من الأدهان النجسة فولج به؟ قال: فإذا غسل فبولغ في عركه حتّى يعتر(1) لون ما به من النجاسة؛ طهر، فجاز أن ينتفع به. وقيل: لا يطهر حتّى يجعل في الحمأة(2) فيذهب لون النجاسة ودنسها. وقيل: إن كان الدهن من النجس في ذاته، فلا طهارة له إلا بزوال العين، وإلا فهو على حاله، وإن كان من الطاهر في أصله والنجاسة في حدوثها به معارضة له بولغ في غسله قدر ما به يزول، فأجزى فيه لطهارته خرج الدهن من ذاته، أو بقي في جوهره على حاله قائمًا به، فلا فرق في ذلك، ويعجبني هذا القول.

قلت له: وما كان من ذبائح من لا يجوز أن يؤكل ما يذبحه من مباحٍ في الأصل؟ قال: فليس في هذا إلا ما في الميتة من قولٍ في العدل، وقد مضى من القول ما دلّ على ذلك.

قلت له: فإن لبس أحدٌ خفًّا أو نعلا فوطئ به على(3) عذرةٍ أو ما أشبهها فتنجس؟ قال: فإذا سحق على الأرض، أو مشى(4) به عليها فانسحق حتّى زال ما به من عينٍ، /352/ فلم يبق له ريحٌ ولا أثرٌ في لونٍ؛ جاز لأن يكون من طهارته على قولٍ. وقيل فيه: إنّه لا يطهر إلا بالماء.

قلت له: وما كان من الطعام الطاهر فأصابه شيءٌ من النجاسة في رطوبة منهما أو في أحدهما؟ قال: فإن طهر بالماء في الحال طهر من وقته، وإلا فلا بدّ

(1) س: يعتز. ولعلّه: يتغير.

(2) الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأَسود المُنتن. لسان العرب: مادة (حمأ).

(3) زيادة من س.

(4) س: بشيء.

٦٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥