قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٠

فيه من أن يجعل في الماء الطاهر من [بعد] أن يغسل قدر ما يأتي على ما في داخله، لما فيه من طهارةٍ موجبةٍ لإخراج ما به من نجاسةٍ في باطنه، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثمّ لا يؤخذ منه إلا بعدله، والتوفيق بالله.

مسألة من كتاب المصنّف: والدهن النجس إذا كان في إناءٍ ينشف، هل يكون مثل الماء؟ قال: الدهن أشدّ نشوفًا؛ لأنّه يلصق ما لا يلصق الماء، وكذلك السمن من الأدهان وهو مثلها، ولعلّ السمن أشدّ من الدهن في تولجه في الآنية، فإن غلي دهن بقدر حجر أو سمن أو ماء نجس؛ فإنّها تغسل من النجاسة، ثمّ يغلى فيها ماءٌ طاهرٌ بقدر ما غلي فيها الدهن أو السمن أو الماء النجس، ثمّ يهرق، ثمّ يغسل غسل النجاسة، ويجزي ذلك.

مسألة: والدهن إذا كان نجسًا فانسفك في /353/ حصى المسجد فغسل بالماء فبقي الدهن زائكًا في الحصى، قلت: ما حكم ذلك الحصى؟ قد طهر بهذا الغسل أم هو فاسدٌ ما دام هذا الدهن لم تزل عينه من الحصى؟ فأحبّ إن كان الدهن من الأدهان المعارضة لها النجاسة أن يطهر الحصى، وإن كان أصله نجسًا مثل أوداك الميتة؛ فهو نجسٌ ما يلقى زهمه وعينه، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: في نجاسة المائع والجامد تقول: ماع الماء والدم يميع ميعًا، إذا جرى على وجه الأرض جريًا منبسطًا. وقال: من الدماء مائعٌ، وسيس المائع هو ضدّ الجامد.

مسألة: والاستدلال على الجامد من المائع أن يطرح خاتم أو حصاة بقدره، فإن سقطت إلى أصل الإناء، فذلك مائعٌ يراق جميعه؛ لأنّ الذي لاقى النجاسة قد سرى في الجميع، وإن لم ينزل؛ رمي ما حول النجاسة، وإن نزلت إلى بعضه،

٦٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥