قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦١

أخرج إلى حيث بلغت الحصاة أو الخاتم، ويجوز أن يكون الأعلى مائعًا والأسفل جامدًا.

قال المصنّف: رفع إلي القاضي أبو محمّد الخضر عن القاضي أبي زكرياء فيما أرجو: إنّ الخاتم مقدار الدرهمين، والله أعلم.

مسألة: وكلّ مائعٍ وقعت /354/ فيه نجاسةٌ أفسدته مثل اللبن والسمن والخلّ والعسل، ومثله يفترق معنى كثرته ولا قلّته للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السمن، لمّا سئل عنه فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن كان مائعًا فأهريقوه، وإن كان جامدًا فألقوها وما حولها»(1)، فأفسد المائع من ذلك جملة، ولم يفصّل كثرةً من قلّةٍ، فهو على هذا الحكم محمولٌ، والله أعلم.

مسألة: ابن عمر قال: كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث سأله رجلٌ عن فأرة وقعت في ودكٍ جامدٍ، قال: «اطرحوها وما حولها وكلوا ودككم»، قالوا: يا رسول الله صلى الله عليك؛ إنّه مائعٌ، قال: «انتفعوا به ولا تأكلوه»(2)، فأفاد هذا الخبر أمرين؛ أحدهما: جواز الانتفاع وإن كان مائعًا، والثاني: إنّه أجاز أكل سوى ما حول الفأرة إذا كان جامدًا. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «إن كان جامدا فألقوها … ».

(2) أخرجه بمعناه كل من: الدارقطني في سننه، كتاب الأشربة وغيرها، رقم: 4789؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19626.

٦٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥